عالميَّةُ الخطابِ القرآنيّ
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
إنَّ القرآن الكريم، كتاب صادر من الله تعالى؛ (كتاب مقدس)، وهو خاتم الكتب السماوية؛ (كتاب خالد)، وهو عالمي الخطاب؛ (كتاب عصري). أخذ بألباب مخاطبيه، وفجر طاقات تفكيرهم. فهو كتاب هداية لكلّ البشر، ولا يختصُّ بقوم دون قوم، فهو وإن نَزَلَ باللغةِ العربية إلاّ أنّه يخاطب الناس أجمعين، وهو لا يختص بمخاطبة المسلمين فحسب، بل يخاطب أتباع الديانات الأخرى، وكذا يخاطب ويحتجّ على الكفار والمشركين، كما أنّه لا يختص بزمان دون زمان، فهو كتابٌ كاملٌ خالدٌ، كما أنّ القرآن لم يختص ببيئة معيّنة ذات طابع محدود دون بيئة أخرى، فهو كما لا يحدّه الزمان، لا تحدّه الطبيعة المكانية.
وفي ضوء ذلك فإن عالمية الخطاب للناس كافة، غير مقصورة على فئة أو أمة بعينها، وهذا من دلائل عالميته وخلوده، وصلاحه لكل زمان ومكان، وبحثنا الموسوم:(عالمية الخطاب القرآني) ما هو إلا محاولة جادة لبيان عالمية ذلك الخطاب الإلهي.
منهجية البحث وخطته اعتمدنا في هذه الدراسة على المنهج التفسيري الموضوعي، لما يوفره من إطار واضح لبيان المصطلحات والموضوعات وتحليلها بعمق.
وقد انتظم البحث في هيكل منهجي يتضمن تأصيلاً لمفردات العنوان الرئيس، ثم تلاه:
المطلب الأول: وحدة النوع الإنساني. ثم تلاه المبحث الثاني، والذي وسم: عالمية المعجزة القرآنية الخالدة وشموليتها ثم خاتمة البحث وقد أكدت نتائج البحث على أن الإسلام هو الدين الحق فهو منهج حياة لا تعقيد فيه ولا غموض ولم يكن الإسلام خاتما للشرائح السابقة فحسب بل انه أنفرد بخصوصية أخرى لم يتميز بها اي دين سابق له، وهذه الخاصية تتمثل في كونه دينا عامًا عالميًا، وتبعا لهذه المهمة فان الإسلام اختلف عن غيره من الديانات الأخرى بأنه دين صالح لكل زمان ومكان، وانه مساير لكل العصور مهما اختلفت نواحي الحياة فيها. وان محمداً صلى الله عليه وآله وسلم هو رسول للناس أجمعين في ضوء الخطاب القرآني، وتعد المعجزة القرآنية الخالدة، وتعاليم الكتاب العزيز التي توائم الفطرة الإنسانية من اهم دلائل صلاحية الإسلام الدائم للتطبيق، وان الإسلام لم يقم على اضطهاد مخالفيه أو مصادرة حقوقهم او تحويلهم بالكره عن عقائدهم أو المساس الجائر لأموالهم وأعراضهم ودمائهم وتاريخ الإسلام في هذا المجال انصع تاريخ على وجه الأرض.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.