حرب شلسفيغ وهولشتاين (1848-1865)

محتوى المقالة الرئيسي

هـديل عـباس حـمد

الملخص

      شهدت الدنمارك في النصف الأول من القرن التاسع عشر، صراعين مسلحين على السيادة على دوقيتي شلسفيغ وهولشتاين، عُرفا بحربي شلسفيغ الأولى 1848–1851 والثانية 1864-1865، واندلعت الحرب الأولى إثر مطالبة ممثلي الدوقيتين بدستور مستقل، وهو ما عدته الدنمارك تهديداً لوحدتها، وانتهت هذه المطالب إلى تمرد مسلح مدعوم من الاتحاد الألماني، إلا أنه قُمِع لاحقاً بدعم دبلوماسي روسي، مع تأكيد بقاء الدوقيتين ضمن التاج الدنماركي، إلا أن المسألة تصاعدت مجدداً، حينما أقرت الدنمارك في عام 1863 دستوراً موحداً مع شلسفيغ، وبهذه الخطوة قد دمجت الحكومة الدنماركية دوقية شليسفيغ مع المملكة، عبر ما عُرف بـ"دستور تشرين الثاني"، وهو ما عًد خرقاً صريحاً للاتفاقيات الدولية وتجاوزاً للتعهدات الدولية، مما دفع بروسيا والنمسا إلى شن حرباً ثانية انتهت بهزيمة الدنمارك هزيمة ساحقة، غيرت نتائجها خارطتها الجغرافية، إذ ترتب على ذلك فقدان الدنمارك لشلسفيغ وهولشتاين ودوقية لوينبورغ، إلى جانب تراجعها الاستراتيجي وفقدانها لخُمس سكانها، وهو ما مثّل نقطة تحوّل حاسمة في السياسة الخارجية الدنماركية، إذ تبنّت الحياد الدائم وركّزت على بناء هوية قومية متجانسة في أعقاب الصدمة الوطنية لعام 1864.

تفاصيل المقالة

القسم

Articles

كيفية الاقتباس

[1]
"حرب شلسفيغ وهولشتاين (1848-1865)", JUBH, م 33, عدد 12, ص 79–93, 2025, doi: 10.29196/jubh.v33i12.6121.