المرجعيات الشعرية في نصوص الفقهاء الشعراء حتى نهاية العصر العباسي

محتوى المقالة الرئيسي

ورود جبار محمد
هناء جواد عبد السادة

الملخص

   يعدُّ مفهوم المرجعية الأدبية من المفاهيمِ الهامةِ التي تستعينُ بتحليلِ مكوناتِ النصوص وتفكيكها، وغالبا ما ترتبط بحقلِ اللسانياتِ والسيمياءِ وعلم الدلالة. حيث يَلجأ ُالقارئ ُإلى الاستناد ِعلى الوظيفةِ المرجعيةِ للغة؛ لفك شفراتِ النص ومعرفةِ ما تحيل إليهِ علاماته. فمهما كان الأديبُ صاحبَ خيالٍ مبتكر فعال ومتجدد فلا بدّ منْ أن يَخضعَ إلى مرجعيةٍ تعبرُ عن رؤياه وتساهمُ في بناء ِ نصه، لذلك عُدتْ علاماتٌ مُضيئة تَمنح القارئ أذن الدخولِ إلى عالم ِالنص وتُزيح الستار عن تراكماتِ الأديبِ الذهنيةِ ومنابعه ِالفلسفية واتجاهاتهِ الفكرية.


   وتهدفُ الدراسة ُإلى الكشفِ عن المرجعياتِ الشعرية في شعرِ الفقهاء من العصر الإسلامي حتى نهاية العصر العباسي، إذ استندَ شعرهم على مرجعياتٍ كثيرة ومتنوعة ومنها المرجعية الشعرية. واستطاعوا بث رسائلَ دينية وقيم اخلاقية بين طياتِ شعرهم.


  واستَوجبتْ الدراسة الاعتماد على المنهجِ الوصفي التحليلي، إذ سَاهمَ تحليلُ النصوص في الكشفِ عن المرجعية ِالشعرية التي كانَّ لها مشاركةٌ في اشعارِهم بالتصريحِ والتَلميح ِفتَداخلت نصوصِهم الأدبية مع نصوص أُخرى قديمة ومعاصرة. أفصَحتْ عن إعجابهِم بالتراثِ وتوافقه مع تجاربَهم بالحياة ِ وحققوا عبرَه ُدوافع تعذرَ عليهم البوحَ بها فلجأوا إلى ترميزِها. وسواء ٌكانت غايتهُم من ذلك إثباتِ قدرتهم على صقلِ معانٍ ومبانٍ قديمةٍ في قوالبِ لغوية جديدة أم كان دافعهم التَميز أم لشعورهِم بالمسؤوليةِ تجاه َمجتمعاتِهم وإيمانهم بأهمية الشعر في نشرِ مبادئ وقيم إسلامية وأخلاقية في المجتمع، بوصفه يحظى بمقبوليةٍ واسعة فعلى اختلافِ الدوافع ُوالأسباب فأن َتوظيفهم للتراثِ الأدبي الشعري أغنَى تجربتهم الشِعرية وخلقَ حَالة من التواصلِ بينَ الماضي والحاضر.

تفاصيل المقالة

القسم

Articles

كيفية الاقتباس

[1]
"المرجعيات الشعرية في نصوص الفقهاء الشعراء حتى نهاية العصر العباسي", JUBH, م 33, عدد 12, ص 94–110, 2025, doi: 10.29196/jubh.v33i12.6123.