أثر التشوه العمراني في العنف عند الطفل: دراسة ميدانية في مدينة حمص السورية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
هدف البحث إلى استكشاف العلاقة بين التشوه العمراني وسلوكيات العنف لدى الأطفال في مدينة حمص السورية في سياق بيئي متدهور نتج عن التغيرات الجذرية التي شهدتها المدينة، مما أثر في جودة الحياة وشكل البيئة السكنية. ركزت المشكلة البحثية على مدى تأثير هذا التشوّه في نزوع الأطفال نحو السلوك العنيف، بهدف قياس مستوى كل من التشوه العمراني والعنف لدى الطفل، والإجابة عن تساؤلات حول الواقع الحالي، وجود علاقة بين المتغيرين، وتأثير كل من المؤهل التعليمي للوالدين والحالة الاقتصادية. اعتمد الباحثان المنهج الوصفي التحليلي، واستخدما استبانة مكوّنة من مقياسيْن وتطويرهما: الأول: يقيس التشوه العمراني عبر ثلاثة أبعاد: (البنية التحتية والتخطيط الحضري، جودة البيئة السكنية، مستوى الأمن والأمان)، والثاني: يقيس أشكال العنف (الجسدي، النفسي، اللفظي)، بعد التحقق من صدق المحتوى والثبات الداخلي باستخدام ألفا كرونباخ. طُبقت الأداة على عينة قوامها 40 أسرة من حي القصور. أظهرت النتائج أن مستوى التشوه العمراني كان متوسطاً، في حين بلغ مستوى العنف لدى الطفل درجة مرتفعة، مع وجود علاقة ارتباطية موجبة قوية بين المتغيرين. وكشف التحليل عن فروق ذات دلالة إحصائية وفقاً لمؤهل الأب والحالة الاقتصادية، بينما لم تُوجد فروق تتعلق بمستوى تعليم الأم. استنتج البحث أن البيئة العمرانية غير المستقرة تمثل عاملاً مؤثراً في تشكيل السلوك العدواني لدى الأطفال، خصوصاً في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية، وأوصى بتحسين البنية التحتية، وإنشاء مساحات آمنة للعب، وتنفيذ برامج توعوية وتربوية للآباء، وتقديم دعم نفسي واجتماعي للأطفال، لا سيما في الأحياء ذات الدخل المحدود.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.