صراع الأمل واليأس في مسرحيّة لعبة الموت لتوفيق الحكيم
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تتناول هذه الدراسة تحليل العناصر السردية في مسرحية لعبة الموت لتوفيق الحكيم، بوصفها نصًا يكشف بعمق الصراع بين الأمل واليأس من خلال بناء شخصياته وتشكيل أزمنته وتوزيع مشاهده. تنطلق المشكلة البحثية من سؤال محوري هو: كيف وظّف الحكيم آليات السرد في المسرحية لخدمة الفكرة المركزية المتعلقة بصراع الإنسان مع مصيره؟ وتتفرع عنه أسئلة تتصل بوظائف الشخصيات، ورؤية الراوي، وتمثلات الزمان والمكان، ودور الحوار في دفع الحدث والكشف عن التوتر الداخلي للشخصيات. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي في قراءة بنية المسرحية، والكشف عن دلالات العناصر السردية، ومساءلة قدرتها على حمل فكرة الحكيم الفلسفية حول معنى الحياة وإمكانية تجددها رغم حضور الموت. وقد توصّل البحث إلى أن الحكيم بنى شخصياته ضمن مستويات متشابكة تجمع بين البعد النفسي والاجتماعي، وأن الحوار يؤدي دورًا أساسيًا في كشف تحولاتها، كما أظهر أن الزمن في المسرحية لا يُستخدم إطارًا للأحداث بقدر ما يعمل عنصرًا كاشفًا للأزمة الوجودية للمؤرخ وتوتره الداخلي. واتضح أيضًا أنّ المكان، ممثلًا في الفندق، يحمل دلالة عميقة بوصفه محطة انتظار تترسخ فيها فكرة التردد بين الفناء والرغبة في التعلق بالحياة. وانتهت الدراسة إلى أن الحكيم نجح في تحويل هذه العناصر إلى أدوات دلالية تسهم في تعميق الصراع الفكري للمسرحية، مع توصية بضرورة دراسة النص من زاوية تاريخية لفهم الظروف الفكرية التي دفعت الحكيم إلى طرق موضوع الإشعاع الذري والتحذير من مخاطره في تلك المرحلة.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.