التحولات اللغوية المزدوجة في خطب الجمعة الموصلية: تحولات متعددة المستويات من العربية الفصحى إلى العربية الموصلية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تبحث هذه المقالة الانتقال في إطار الازدواجية اللغوية بين العربية الفصحى المعاصرة والعربية الموصلية في خطبتي جمعة ألقاهما خطيبان موصليان من أبناء المدينة. ومن التعامل مع الانتقالات إلى العربية الموصلية بوصفها ذات دلالة تفاعلية، لا بوصفها خروجاً عن معيار صحيح في الأصل، تحلّل الدراسة 89 حالة انتقال صُنّفت ضمن أربع فئات متبادلة الاستبعاد، هي: الفئة المعجمية، والفئة الصرفية-التركيبية، وفئة واسمات الخطاب، والفئة الصوتية. ويبيّن التحليل الكمي أنّ الانتقالات المعجمية هي الأكثر تكراراً في المجمل بنسبة 52.8%، تليها الانتقالات الصرفية-التركيبية بنسبة 24.7%، ثم الانتقالات الصوتية بنسبة 12.4%، ثم انتقالات واسمات الخطاب بنسبة 10.1%. غير أنّ الخطيبين لا يتبعان نمطاً متماثلاً؛ إذ تتسم الخطبة الأولى بغلبة واضحة للانتقالات المعجمية، في حين تتضمن الخطبة الثانية نسبة أعلى نسبياً من الانتقالات الصرفية-التركيبية والصوتية. ويُظهر تطبيع الأعداد بحسب طول الخطبة أنّ الخطبة الأولى تسجّل كثافة انتقال أعلى في المجمل، ولا سيما في الانتقال المعجمي، بينما تبدو الخطبتان أكثر تقارباً في معدلات الانتقال الصرفي-التركيبي والصوتي. ويشير التحليل النوعي لأمثلة مختارة، مع نقل صوتي عريض وفق الأبجدية الصوتية الدولية، إلى أنّ الانتقالات إلى العربية الموصلية تؤدي وظائف تداولية-خطابية متعددة، منها: مواءمة الجمهور، وإظهار الموقف، والتمثيل الدرامي، وإدارة التفاعل، وتأشير الهوية المحلية. وتجادل المقالة بأن مخطط الترميز الرباعي يلتقط درجات “عمق” الانتقال على نحو أكثر فاعلية من التمييز الثنائي بين الفصحى واللهجة، لأنه يفصل اختيار المفردات عن إعادة البناء النحوي، وإدارة الخطاب، والإشارة الصوتية المحلية. وتُعدّ الدراسة استكشافية لأن مدوّنتها محدودة وتستند إلى خطب منقولة كتابياً، لكنها تقدم بروتوكول ترميز قابلاً للتكرار وملحقاً موثقاً يمكن أن يدعم الأعمال المستقبلية الأوسع نطاقاً حول الخطاب الديني في العربية العراقية.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.