الاستلزام السياقي والتأطير العاطفي في خطابات فلاديمير زيلينسكي في زمن الحرب: مقاربة تداولية خطابية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تهدف هذه الدراسة الى بيان كيفية دمج خطاب الرئيس فولوديمير زيلينسكي في زمن الحرب بين التضمين السياقي والتأطير العاطفي المشحون لإثارة الحماس الجماهيري من خلال الصراع الروسي الأوكراني(2022-2024). واستنادا إلى عشرة خطابات رئيسية نُشرت على الموقع الرئاسي الرسمي، يطبق البحث إطاراً تداولياً يجمع بين مفهوم غرايس للاستلزام ومفهوم نظرية الصلة له مع رؤى من نظرية التأطير والاستعارة. كشف الترميز المنهجي عن 225 استلزاماً محدداً و173 إشارة عاطفية، كاشفاً عن ثلاثة أنماط متشابكة. أولاً، يعتمد زيلينسكي على مراجع مشحونة تاريخياً، مثل جدار برلين وبابين يار والمجاعة الكبرى، للتركيز على المحاججات الأخلاقية المعقدة في إشارات استنتاجية للغاية، مما يسمح له بتوبيخ الحلفاء المترددين أو تحذير الخصوم دون لغة صريحة في المواجه. ثانيًا، يقترن كل معنى غير مباشر بتدفق عاطفي مُعَيَّر: فالخوف والحزن يُؤَدِّيان إلى الإلحاح، بينما يُوَجِّه الفخر والأمل إلى دعم أو مقاومة متواصلين. ثالثًا، تُعَدُّ مزاوجة الاستلزام والعاطفة هذه حساسة بالنسبة للجمهور: إذ تُؤكِّد الخطابات المحلية على المرونة والمصير التاريخي، بينما تُوظِّف النداءات الدولية أُطُرًا قائمة على العار أو مُوَجَّهة نحو المستقبل من اجل تأمين المساعدة الدبلوماسية والمادية. تُوسِّع النتائج لنطاق التداولية في الأزمات من خلال إظهار أن الاستلزام، في ظروف الحرب، يعمل أداة استراتيجية للحفاظ على التحالف وإدارة التصعيد، مع تأكيد أن العاطفة تعمل كسقالة معرفية وليست فائضًا بلاغيًا. تشمل قيود الدراسة التركيز النصي للدراسة وغياب بيانات الاستقبال التجريبية. وبشكل عام، يُساهم البحث في نموذج دقيق لـ"الاستلزام المُفهرس بالعاطفة" قابل للتطبيق على التواصل السياسي في النزاعات عالية المخاطر.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.