الاتيقا وتمظهراتها في النص المسرحي العربي (مسرحية نوبة رجوع انموذجا)
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تُعدّ الأتيقا فرعًا جوهريًا من فروع الفلسفة، وتمثل عنصرًا حيويًا في تكوين البنى الفكرية والجمالية لأي عمل إبداعي. وقد اشتمل هذا البحث على أربعة فصول. تناول الفصل الأول (الإطار المنهجي) مشكلة البحث التي تمحورت حول التساؤل الآتي: ما هي تمظهرات الأتيقا في النص المسرحي العربي؟ – مسرحية "نوبة رجوع" أنموذجًا. ركّز البحث على تحليل هذه المسرحية التي تعالج صراعات وجودية وفكرية، وتعلي من شأن الضمير الفردي في مواجهة السائد الاجتماعي والسياسي، مما جعلها مساحة تحليلية ثرية لاستكشاف تجليات القيم الأخلاقية داخل البنية الدرامية. سعى البحث إلى التعرف على العلاقة بين النية الأخلاقية واللغة المسرحية، وتفكيك الوظيفة الرمزية للشخصيات والمواقف الدرامية، ومدى انعكاسها على المتلقي. واختُتم الفصل بتعريف المصطلحات.
أما الفصل الثاني (الإطار النظري)، فقد ضمّ مبحثين؛ تناول الأول الأتيقا مفاهيميًا، بينما ناقش الثاني الأتيقا في النص المسرحي العالمي والعربي، واختُتم الفصل بمؤشرات الإطار النظري. وضمّ الفصل الثالث إجراءات البحث، حيث تم اختيار العينة قصدياً، وتم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي، مع الاستفادة من المؤشرات النظرية. أما الفصل الرابع، فقد تناول تحليل العينة، وخلص إلى عدد من النتائج، منها:
- مثّلت مسرحية "نوبة رجوع" إعادة قراءة للتاريخ من منظور أخلاقي، حيث تعكس شخصية "جليلة بنت مرة" الصراع بين الوفاء والواجب الأخلاقي من جهة، والانتقام والثأر من جهة أخرى.
- ظهر البعد الأتيقي في قرارات الشخصيات، لا سيما في كيفية تعامل "جليلة" مع إرث الحرب والصراع القبلي، مما يعكس جدلية الخير والشر في إطار اجتماعي معقّد.
ومن الاستنتاجات التي توصّل إليها البحث:
- يجسّد المسرح وسيلة فعّالة لتعزيز القيم الأخلاقية، ويُسهم في ترسيخ الفهم الأتيقي والروحي، ويُمثل أداةً للارتقاء بالذوق العام والوعي الثقافي.
- تُعنى الأتيقا بقوانين السلوك الإنساني، وتسعى إلى توجيه الأفراد نحو الفضيلة، ما يجعل الأخلاق والقانون عنصرين متكاملين في بناء مجتمع مستقر ومتحضر.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.