تصور مقترح لتطوير الحدائق العلمية التكنولوجية في الجامعات السعودية في ضوء التجارب العالمية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتسم العالم اليوم بالتقدم العلمي والتكنولوجي في مجالات الحياة المختلفة، الأمر الذي فرض على الجامعات- كغيرها من مؤسسات المجتمع- الاستجابة مع تلك التغيرات، لذا شهدت العديد من الجامعات عدداً من التغيرات المتسارعة، سعياً منها لتلبية احتياجات المجتمع، وبالتالي توفير القوى العاملة المتمكنة والمتخصصة. وتعد الحدائق العلمية التكنولوجية آلية فعّالة لربط الأبحاث النظرية بالتطبيق العملي، لذا هدفت هذه الدراسة إلى تقديم تصور مقترح للحدائق العلمية التكنولوجية في الجامعات السعودية في ضوء التجارب العالمية، واعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي للتعرّف على متطلبات إنشاء هذه الحدائق، التي شملت المتطلبات البشرية والإدارية، والمتطلبات التكنولوجية، والمتطلبات التشريعية والسياسية، والمتطلبات التمويلية، وتناول الإطار النظري للحدائق العلمية من حيث نشأتها وتعريفها وفلسفتها وأهدافها وأهميتها وخصائصها، إضافة إلى عرض تجارب دولية رائدة في هذا المجال، وبينت نتائج الدراسة أهمية هذه الحدائق في دعم الاقتصاد المعرفي وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بملاحظة ضعف التنسيق الحالي بين الجامعات وقطاعات الصناعة، وتوصلت الدراسة إلى أن المتطلبات البشرية والتكنولوجية والتشريعية والمالية تمثل عناصر حاسمة في نجاح المشروع، مع وجود معوقات محتملة مثل محدودية التمويل وضعف البنية التحتية ومقاومة التغيير، وأكدت التجارب العالمية أن نجاح الحدائق العلمية يعتمد على رؤية وطنية واضحة وشراكات متواصلة بين التعليم والصناعة، مما يعزز إمكانية تبني هذا النموذج في الجامعات السعودية. وبتحليل الأدبيات؛ تمًّ تقديم تصور مقترح؛ يضم المنطلقات والأهداف والرسالة والرؤية والمكونات ومتطلبات التنفيذ وآليات المتابعة والتقويم والمعوقات وسبل التغلب عليها. وأظهرت نتائج الدراسة توافر المقومات الأساسية اللازمة لإنشاء الحدائق العلمية التكنولوجية داخل الجامعات السعودية، ووجود حاجة ملحة لربط البحث العلمي بسوق العمل وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات تقنية.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.