شعرية الإيقاع الخفي في ومضات سليم بركات: "الشظايا الخمسمائة" أنموذجاً
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تطرقت هذه الدراسة إلى تحليل الإيقاع الخفي في ومضات(سليم بركات) المتمثل في التوازي بين التراكيب اللغوية، مثل تكرار تركيب أو صيغة صرفية معينة، بالإضافة إلى التقابل بين الجمل، والذي يتضمن تكرار الجمل من حيث بنيتها النحوية وعلاقات الإسناد بينها التي تحدد الوظيفة النحوية، فتنوع تركيب الجمل يساهم بشكل كبير في إيقاع الكلمات، كما نبحث تقنيات التشكيل البصري في بناء ومضاته الشعرية التي تتضمن تفاوت أطوال الأسطر مما يخلق إيقاعاً ذهنياً، بالأضافة إلى توزُّع الجمل الشعرية وظاهرة المساحة البيضاء على الصفحة، والهدف من هذه الرسالة هو إبراز التشكيل الإيقاعي وما يعكسه من جماليات فنية تتجلى في الإيقاع الخفي، الذي ساهم في تعزيز الإيقاع الشعري وإبداع نص شعري مبتكر بروح جديدة ومميز، وتبرز إشكالية البحث في طبيعة الومضات ذاتها، فهي تتصف بالإيجاز والكثافة، مما يستدعي منا تعمقاً في تحليل الإيقاع الخاص بها ضمن هذه المساحة المحدودة، نسعى أيضاً لتسليط الضوء على مكامن الجمال التي تنبع من التآلف الداخلي بين الحروف والكلمات والتراكيب الشعرية، وما تخلّفه تلك الوحدة المترابطة من تأثير إيقاعي مميز، نعتمد في دراستنا على المنهج البنيوي الشعري الذي يرتكز على تحليل بنية اللغة، كما نركز على الظواهر اللسانية نسعى من خلال هذا إلى تحديد المفاهيم الرئيسية و المعايير الأساسية المرتبطة بهذا الإطار النظري، من أبرزالنتائج التي توصل إليها البحث أن الإيقاع في الشعر الحديث يتجاوز الأوزان الظاهرة ليظهرعبر سمات خفية كالتوازي والمقابلة والتشكيل البصري، وقد استخدم بركات تقنيات السواد والبياض لخلق إيقاع بصري وصوتي يثري المعنى، كما أسهمت الروابط النحوية في تعزيزهذا الإيقاع ومنح لغته تماسكاً وجمالاً خاصاً.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.