مدى مواءمة التشريعات العقابية في العراق ومصر لمعايير التأهيل والإصلاح الدولية
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يتناول هذا البحث مسألة التأهيل والإصلاح داخل المؤسسات العقابية في العراق ومصر، بدراسة قانونية مقارنة تُجرى في ضوء معايير حقوق الإنسان الدولية، ولا سيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا). وتنبثق إشكالية البحث من وجود تباين ملموس بين الإطار التشريعي الذي يُقرّ بحقوق السجناء ويؤكد أهداف التأهيل والإصلاح، وبين الواقع العملي داخل السجون في البلدين، مما يثير تساؤلات عن مدى فاعلية السياسات الإصلاحية وقدرتها على تحقيق الغاية المرجوة منها. ويسعى البحث إلى الإجابة عن مجموعة من التساؤلات الرئيسة، من أبرزها: مدى اتساق التشريعات العراقية والمصرية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومدى قدرة النظم العقابية في البلدين على تحقيق أهداف التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم، وتحديد أبرز التحديات القانونية والإدارية والعملية التي تعيق التطبيق الفعّال للنهج الإصلاحي داخل السجون. واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي لدراسة وتحليل النصوص القانونية الوطنية والدولية ذات الصلة، إلى جانب المنهج المقارن للكشف عن أوجه التشابه والاختلاف بين النظامين العراقي والمصري في مجال التأهيل والإصلاح. واستندت الدراسة إلى تحليل التشريعات الداخلية والاتفاقيات الدولية والتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المعنية بأوضاع السجون. وتوصل البحث إلى أن النظامين القانونيين يتضمنان نصوصًا تشريعية تعترف بمبدأ التأهيل والإصلاح، إلا أن تفعيلها عمليًا لا يزال محدودًا لضعف البنية التحتية للمؤسسات العقابية، ونقص الموارد البشرية والمالية، وتأثير الأوضاع الأمنية والاقتصادية. وأوصى البحث بتعزيز برامج التعليم والتدريب المهني داخل السجون، وتطوير الكوادر الإدارية والإصلاحية، وتفعيل الرقابة القضائية، بما يسهم في تحقيق مواءمة أكثر فاعلية مع معايير حقوق الإنسان الدولية.
تفاصيل المقالة
إصدار
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.